دراسة رقم 2 فى مخطوطات العهد الجديد
ترجمة: منى إبراهيم
قلم المؤرخ ريتشارد أنتونى
أن اغلبية كتب العهد الجديد تم كتابتها يدويا منفصلة و تم نسخها لعده نسخ ليتم تعميمها فى كنائس العالم القديم ، و فى هذا الوقت قد أوحى الله لعدة رجال أن يقوموا بتجميعها فى مجلد واحد، يسمى العهد الجديد.
لكن هذه القيمة المقدسة وأجزائها تم كتابتها و نسخها لنسخ عديدة على مدار قرون عديدة.
فعندما تطورت الطباعة فى القرن الخامس عشر كان هناك العديد و العديد من المخطوطات المتواجدة ، و فى القرون المتتالية اجتمع عدد من الرجال فى محاولة منهم لجمع و تكملة و مقارنة هذه المخطوطات فى محاولة منهم لجعلها فى مجلد واحد لتعاليم العهد الجديد اليونانى و يتم طبعه ، و من اول هذه المخطوطات ما نعرفه ب Textus Receptus أوالنص المُستلم .
و يوجد فئتان من مخطوطات العهد الجديد:
فى الاساس يوجد فئة من هاتان الفئتان هى ما تعتمد عليها كل الاناجيل
نص الاغلبيه (Textus Receptus )
وهو فى الاساس يعرف بالنص المستلم والذى جمعت فيه اغلبية النصوص ما بين عامى 1514 و 1641
منذ ذلك الحين ، تم انشاء الالاف من المخطوطات اليونانيه ، وما تم اكتشافه حديثا يؤكد مصداقية نص الاغلبية (أو النص المستلم)
نص الاقلية (النص السكندري)
يقوم اساسا على مخطوطتان فقط المخطوطات الفاتيكانية (المعروف ايضا باسم "ب") و السينائية (المعروف ايضا باسم "اليف". هذه المخطوطات لا نختلف مع معظم النصوص ، ولكنها تختلف فيما بينها!
والغريب فى ذلك ما يلى
عدد قليل من الاناجيل الموجودة تقوم على نص االاغلبية ولا يوجد سوى القليل من هذه الاناجيل التى تقوم على نص الاغلبية مثل انجيل الملك جيمس وانجيل جيديون، أما الاغلبية العظمى للاناجيل الانجليزية والتى تم ترجمتها منذ عام 1898 هى قائمة على نص الاقلية! (وهذا يشمل انجيل امريكا الجديدة المثالى،الانجيل الدولى الجديد ، نسخة الاخبار الطيبة،انجيل القرن الجديد...الخ) هذه الاناجيل مدعمة فقط ب 5 مخطوطات من اجمالى 5000 مخطوطة موجودة اى حوالى 1%،وهذا هو السبب في انها تعرف ايضا باسم "نص الاقلية"
من ابرز المخطوطات و النصوص فى نص الاقليات هما المخطوطة السينائية والمخطوطة الفاتيكانية ومنذ أن قيل أن هاتان المخطوطتان يرجع تاريخهم لما هو اقدم من ال 5000 مخطوطة الاخرى فكانتا الافضل فى الاتباع فى نص الاغلبية ولكن كلمة "أفضل" هنا ليست هى السبب وانما نصوص الاقلية لم تكن تتوافق مع بعضها كما تتوافق نصوص الاغلبية و أيضا كانت تحتوى على كثير من الاخطاء الواضحة .. حتي اواخر القرن التاسع عشر ، و نصوص الاقلية كانت مرفوضة تماما من قبل المسيحيون.
وقد لا تكون هاتان المخطوطتان ليس كونها الاقدم فتثبت جودتها و على الارجح تم استبعادهما لامتلائهما بالعديد من الاخطاء أو على الاقل انهما لم تعودتا الافضل بسبب عدم استخدامهم فقد تعود القارى على قراءة المخطوطات المتداولة كما يقول الرسول بولس فى رسالته (الاقدم ليس بالضرورى يكون الافضل)
المخطوطتين الفاتيكانية (المنهاج الوحيد للكنيسة الكاثوليكية الرومانية) و السينائية كلاهما يعرفان كم تغرق هاتان المخطوطتان فى الاخطاء فالكلمات و الجمل اما مكررة أو محذوفة بالكامل بواسطة شخص او عدة اشخاص قاموا بشطبها بالقلم مما يجعل التعرف على اى شخصية مستحيل.
أثبات ان المخطوطتان الفاتيكانية و السينائية تم افسادهما
والآن دعونا نلقى نظرة على بعض الحقائق الخاصة بنص الاقليات و التى يتم استخدمها فى الترجمات الحديثة
احدى هاتان المخطوطتان و هى الفاتيكانية وجدت عام 1481 فى مكتبة الفاتيكان .
و المخطوطة الثانية و هى السينائية وجدت عام 1844 فى فرن النفايات فى سانت كاترين .
وتم انقاذهم بطريقة غامضة أدت الى حذف و تعديل كلمات و جمل مما احدث الكثير من الاخطاء وهاتان المخطوطاتان من اصل كاثوليكي.
الفاتيكانية (ب)
استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل التصوير و رفع البصمات اوضح الى ان الفاتيكانية تم تحريفها بما لا يقل عن يدين لشخصين ،فالفاتيكانية تتوافق مع النص المستلم فقط بما يعادل 50% مما يختلف عن نص الاغلبية اليونانية فى حوالى 8000 موضع ، و تغفل عدة كلمات اساسية من الانجيل فى حوالى 1000 جملة كاملة ، واضيفت 500 كلمة مستجدة و تم تبديل 2000 كلمة فيما لا يقل عن 2000 موضوع ، كما انها تحتوى على 600 قراءة ليست موجودة فى اى مخطوطة اخرى!
وقد ارجع علماء اللغة ذلك الى ان الفاتيكانية كانت مكتوبة باللغة اليونانية الكلاسيكية وليست الحديثة التى كانت فى وقت العهد الجديد كما ارجعوا ذلك الى انه تم كتابتها على جلد حيوانات لم تولد بعد!! ولم يستخدموا البردى فى كتابتها كما هو كان متبع فى ذلك الوقت ،
و الفاتيكانية تحذف او تتجاهل اجزاء حيوية من اناجيل مرقص و لوقا والتساؤل هنا فى انها لماذا لم تستخدم منذ عام 1300 حتى وجدت فى عام 1481 فى الفاتيكان؟ ،لم يسمح مطلقا للباحثين البروتستانت بعمل الدراسات على المخطوطات الاصلية بل كانوا فقط يقومون بدراسات على نسخ مقلدة! بواسطة الفاتيكان.
والسينائية (اليف) :
هذه المخطوطة كانت متدنية للغاية حيث أثبتت الدراسات و الفحوصات انه تدخل ما يقرب من سبعة أشخاص فى تحريفها بما يتناسب و أهواءهم ولفرض ارائهم فلا عجب أنها لم تستخدم منذ ذلك الوقت بل وجدت فى سلة مهملات بعد اربعة قرون من اعدامهم بتهمة تعديلها وانتهت الى سلة المهملات فى الدير حيث اكتشفها قسطنطين فون تيشندورف فى منتصف 1800 و احتفظت بها الحكومة الروسية منذ عام 1859 حتى عام 1933
و تحتفظ كلا من روسيا و المانيا الشرقية ببعض اجزاءها .وفى الحقيقة فان بعض اجزائها كتبت على جلد خروف و البعض على جلد الماعز مما يعد دليل على ان جزء منها واكب المسيح و البعض كانت لشخص وثنى! . .
و يوجد بها حوالى 9000 اختلاف عن نص الاغلبية ، و تجاهل 4000 كلمة من الانجيل ،اضافة 1000 كلمة ، تبديل 2000 كلمة ، تحتوى على 1500 قراءة ليست موجودة بالنص المستلم مما أثر فى حوالى 3000 كلمة!
و الاختلاف هنا ليس فقط بين هاتان المخطوطتان و نصوص الاغلبية بل بينهما فيوجد حوالى 8000 تغيير تم فى الفاتيكانية يخالف ال 9000 تغيير الذى وجد فى السينائية! وعندما تم تجميع هذه الاخطاء خالفت نصوص الاغلبية فى 13000 موضع ، و بالمقارنة بينهما فقد تم تجاهل 4000 كلمة و تبديل 2000 كلمة و تغيير 3500 كلمة
أما نص الاغلبية
صحيح ان هناك الكثير من المخطوطات المكتشفة منذ عام 1611 يعود تاريخها الى ما بين عام 350 و 380 بعد المسيح بينما كان النص المستلم يعتمد على خمسة مخطوطات يعود تاريخهم الى ما بين القرن العاشر و الخامس عشر ، لكن توافقت المخطوطات المكتشفة و المكتشفة فى نص الاغلبية بنسبة 95% مع النص المستلم .
و يعرف نص الاغلبية بالنص المستلم ( Textus Receptus ) ، و بالنص الأصلى و بالنص البيزنطى و أسماء أخرى و قد مر نص الاغلبية على مر العصور بالنسخ عن طريق أشخاص يخشون الله و يحفظون كلمته ، و يظهر التاريخ أن نص الاغلبية هو ذو الحجة الاقوى كدليل على المخطوطات الاصلية.
- نص الاغلبية يطابق بنسبة 95% ما يقرب من 5000 مخطوطة يونانية أصلية.
نص الاغلبية لم يتعرض لاى حذف أو اضافة كما هو فى نص الاقلية
نص الاغلبية يطابق بحد كبير النسخة الاصلية للأنجيل كأنجيل بيشتا 150 بعد المسيح و الانجيل اللاتينى عام 157 بعد المسيح و الانجيل الايطالى عام 157 بعد المسيح هذه الاناجيل قد انتجت 200 عام قبل نصوص الاقلية المفضلة لدى الكنيسة الرومانية .
نص الاغلبية يتوافق و 86000 قطعة مقتبسة من قبل أباء الكنيسة الاوائل
نص الاغلبية غير ملوث بالفلسفة و المعتقدات المصرية
نص الاغلبية يؤيد بقوة عقائد الايمان المسيحية مثل نشأة التكوين – قدسية يسوع – العذراء و معجزة الميلاد – الاحياء الجسدى و التطيهير و هو ما ليس موجود فى نص الاقليات.
الموقع الاصلى :http://ecclesia.org/truth/nt_manuscripts.html
